السيد نعمة الله الجزائري

187

عقود المرجان في تفسير القرآن

« مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ » . قال : كان ينمّ على رسول اللّه ويهمز بين أصحابه . « 1 » [ 12 ] [ سورة القلم ( 68 ) : آية 12 ] مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) « مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ » يمنع عشيرته عن الإسلام ويقول : من دخل في دين محمّد ، لا أنفعه بشيء أبدا . « مُعْتَدٍ » في فعله « أَثِيمٍ » في معتقده . وقيل : معتد في ظلم غيره ، أثيم في ظلم نفسه . « 2 » [ 13 ] [ سورة القلم ( 68 ) : آية 13 ] عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) « عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ » ؛ أي : مع كونه منّاعا للخير . والعتلّ : السيّئ الخلق ، أو القويّ في كفره ، أو الجافي الشديد الخصومة بالباطل . وقيل : الأكول . [ « زَنِيمٍ » ؛ أي : دعيّ ملصق إلى قوم ليس منهم في النسب . ] وعن عليّ عليه السّلام انّه الذي لا أصل له . « 3 » « عُتُلٍّ » . العتلّ : عظيم الكفر . والزنيم » الدعيّ . « 4 » وكان الوليد دعيّا في القريش ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة من مولده . [ 14 - 15 ] [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 14 إلى 15 ] أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) أبو جعفر وابن عامر : « آن كان » بهمزة واحدة ممدودة ، على الاستفهام . وأبو بكر عن عاصم وحمزة بهمزتين . « إِنَّكَ إِنْ » ؛ أي : لا تطعه لأنّه كان ذا مال وبنين . ومن قرأ بالاستفهام ، يكون صلة ما بعده . لأنّ الاستفهام لا يقدّم عليه ما كان في حيّزه . فمعناه : ألأن كان ذا مال وبنين يجحد بآياتنا ؟ أي جعل مجازاة النعم من المال والبنين الكفر بآياتنا . وهو قوله : « إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » ؛ أي : أحاديث الأوائل التي سطرت وكتبت لا أصل لها . « 5 »

--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 380 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 501 - 502 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 501 - 502 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 380 . ولا يوجد فيه ما يأتي في المتن بعده بل ورد في الكشّاف . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 497 و 502 .